الشيخ محمد تقي الآملي
108
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عدّ دم التمتع من المؤنة المحتاج إليها عرفا بخلاف ماء الغسل لأنه مؤنة محضة ، كفساد قياسه على الفطرة في وجوبها على السيد ، لان المخاطب بالفطرة من أول الأمر هو السيد لا الأمة نفسها لعدم وجوب الفطرة على المملوك فتكون فطرتها على سيدها فيما إذا كانت عيالا له من جهة العيلولة ولو مع تمكنها من الإخراج كالضيف . مسألة ( 29 ) إذا تيممت بدل الغسل ثم أحدثت بالأصغر لا يبطل تيممها بل هو باق إلى أن تتمكن من الغسل . قد استوفينا البحث في هذه المسألة في المسألة الرابعة والعشرين من أحكام التيمم وقد كانت تقدمت في التحرير على مبحث الأغسال . الحادي عشر وجوب قضاء ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان وغيره من الصيام الواجب وأما الصلوات اليومية فليس عليها قضائها بخلاف غير اليومية مثل الطواف والنذر المعين وصلاة الآيات فإنه يجب قضائها على الأحوط بل الأقوى . الكلام في هذا الأمر يقع في أمور : ( الأول ) يجب على الحائض قضاء ما فات منها بالحيض من شهر رمضان بالإجماع المستفيض نقله من الفرقة المحقة كما في الجواهر ، وعن السرائر إجماع المسلمين عليه ، وعن المنتهى إنه من ضروريات الدين . ( ويدل عليه ) من الاخبار صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : ليس عليها ان تقضى الصلاة وعليها ان تقضى صوم شهر رمضان ( وخبر أبي بصير ) عن الصادق عليه السّلام قال سئلته ما بال الحائض تقضى صومها ولا تقضى صلاتها ، قال لأن الصوم انما هو في السنة شهر والصلاة في كل يوم وليلة ، فأوجب اللَّه عليها قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة . ( وخبر حسن بن راشد ) قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الحائض تقضى الصلاة قال عليه السّلام لا ، قلت تقضى الصوم قال نعم ، قلت من أين جاء هذا ، قال أول من قاس إبليس ، والأخبار المطلقة المشتملة جملة منها على إلزام أبي حنيفة وبعضها على